بيان صحفي – الحكم بالحجب المؤقت لموقع “يوتيوب” اعتداء على حرية الأفراد في الوصول للمعلومات

بيان صحفي – 11 فبراير 2013 
في سابقة خطيرة تهدد حرية الرأي والتعبير والنشر، صدر قرار الدائرة السابعة من القضاء الإداري برئاسة المستشار حسونة توفيق نائب رئيس مجلس الدولة، السبت 9 فبراير 2013، بحظر موقع “اليوتيوب” وكل المواقع الإلكترونية التي عرضت فيلم “براءة المسلمين” لمدة 30 يوماً. وقد صدر قرار المحكمة بناء على الدعوى التي أقامها أحد المحامين، والتي اختصم فيها كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ويطالب فيها بإلغاء قرارهم السلبي بعدم حجب موقع يوتيوب والمواقع الأخرى التي عرضت الفيلم، معتبرا ذلك ضد مكانة الرسول وعقيدة الإسلام، بل وحربا على الإسلام، بحسب الدعوى.
يؤكد الموقعون على هذا البيان خطورة الموقف الحالي خصوصا أن

  • شركة جوجل المالكة للموقع صرحت في 14 سبتمبر 2012 أنها لا تنوي حذف الفيديو نظرا لأنه لا يقع ضمن خطاب الكراهية
  • الحكم بحجب “الموقع المذكور لمدة ثلاثين يوما نظرا لجسامة المخالفات الثابتة بهذا الحكم، مع إزالة مسببات المخالفات” يفتح الباب لاستمرار حجب يوتيوب، لأن ما رأته المحكمة مخالفة لن يزال
  • استمرار حجب الموقع لن يمنع عديد الأفراد من الوصول إليه بتقنيات تجاوز الحجب المتاحة لكون الحكم غير متناسب في حجبه موقعا ضخما مثل يوتيوب، ويعاقب الناس عموما بمنعهم من الوصول إلى المعرفة على وسيط بالغ الأهمية في ممارسة الأفراد لحرياتهم العامة في المجتمع، وهو ما يهدد احترام الناس لأحكام القضاء ولسيادة القانون

إن تناول المحكمة للقضية بالحجب لمدة ثلاثين يوما، كما يحدث مع الصحف وباقي وسائل الإعلام التقليدية، يوضح عدم إلمام المحكمة بطبيعة إنترنت كوسيط نشر واتصال من الصعب، ومن المضر، الرقابة عليه، بالإضافة إلى أن الحجب المؤقت لا معنى له على إنترنت، حيث أن المحتوى سيظل موجودا بعد انتهاء مدة الحجب التي أمرت بها المحكمة.
نهاية، فإن حكم محكمة القضاء الإداري الأخير يوضح خطأ مقاربة يوتيوب لأزمة فيديو “براءة المسلمين”، فقد مارست إدارة الموقع رقابة ذاتية على نفسها ومنعت بالفعل الفيديو مؤقتا في مصر وليبيا من تلقاء نفسها وحتى انقضاء الأزمة، إلا أن هذا لم يمنع من صدور أحكام بحجب الموقع بأكمله كما نرى اليوم.
خلفية
جاء في حيثيات الحكم إن “الإبقاء على يوتيوب وجميع المواقع التي تعرض هذه المقاطع وعدم حجبها يهدر القيم والأخلاق التي يجب أن تحكم حرية الاتصال السمعي والبصري بموجب نظرية المسئولية الاجتماعية، وهي النظرية التي قامت لتواجه نظرية الحرية المطلقة بما قدمته من مواد الجريمة والجنس والعنف واقتحام خصوصيات الأفراد والتشهير بهم ونشر الشائعات والأكاذيب”. وهو حكم يعاكس ما أصدرته نفس المحكمة بتاريخ 29 ديسمبر 2007 في الدعوى رقم 155575 لسنة 61ق، حين رأت أنه بافتراض وجود مخالفات على موقع ما، إلا “أنها لا تبرر حجب هذه المواقع بالكامل لما تحتويه المواقع كما هو معلوم من ألاف المعلومات الأخرى التي يستفيد منها كل من يسعي إلي المعرفة وبالتالي يطولهم عقاب الجهة الإدارية في حالة حجبها الموقع.” أقرت المحكمة أيضا في 2007 بوجود فراغ تشريعي، ورجحت “الانحياز لجانب الحرية علي حساب المسئولية إلي أن يتدخل المشرع بسد هذا الفراغ التشريعي.” وهو الحكم الذي أيدته المحكمة الإدارية العليا في بدايات 2011.
الموقعون
مركز دعم لتقنية المعلومات
المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
مؤسسة حرية الفكر والتعبير
مؤسسة التعبير الرقمي العربي (أضف)
الجمعية المصرية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة
جبهة الابداع المصرى

Tweet about this on TwitterShare on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on Tumblr0Email this to someone