المعايير الدولية لحجب المعلومات على أساس حماية مصالح الأمن القومي

أولاً: المعايير الدولية لحجب المعلومات إستناداً لمعيار الأمن القومي:

ينظر دائماً إلى “الأمن القومي” و”حق الوصول إلى المعلومات” كمصطلحين متضادين؛ فبينما يعزز الأخير حق العامة في الإطلاع على ما تحتفظ به السلطات الرسمية من معلومات، يقوم الأول بفرض القيود على هذا الحق والتي من شأنها تحجيم حجم المعلومات المتاحة للإطلاع.

فطبقاً للمعايير الدولية، تم النص على الآتي[i]:

  1. يحق للأفراد بحث وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من كافة الأشكال وبأي وسيلة سواء شفهياً أو كتابياً أو بواسطة أي وسيلة إعلامية أخرى، كما تنص على إمكانية تقييد هذا الحق بزعم حماية الأمن القومي للبلاد ولكن بالشروط التالية:
    • أن يصدر قرار حظر إتاحة بعض المعلومات بواسطة القانون، وأن يكون هذا القرار واضح ومحدد ومعرف تعريفاً دقيقاً، كما ينبغي توافر وسائل حماية ضد الإستغلال السئ لهذا الحظر عن طريق وجود المحاكم المستقلة.
    • أن يهدف إصدار قرار الحظر إلى حماية مشروعة لمصالح الأمن القومي.
    • يجب على الحكومة قبل إصدار قرار الحظر، أن تقدم ما يفيد ان تلك المعلومات المنوط بها الحظر تمثل تهديد مشروع لمصالح الأمن القومي.
    • وجوب تطبيق هذا الحظر في أضيق الحدود وبما يراعي المبادئ الديموقراطية.
  2. في سبيل تعريف بماهية المصالح المشروعة للأمن القومي، ذهبت المعايير الدولية إلى ربط مشروعية تلك المصالح بأهداف تختص بحماية الدولة ووحدة أراضيها أو قدرتها على الرد على استخدام القوة سواء من مصادر خارجية مثل تهديد عسكري، أو مصدر داخلي، كما نصت على عدم مشروعية تلك المصالح إذا كان الغرض منها حماية الحكومة من كشف الأخطاء أو التستر على قضايا الفساد، أو إخفاء لمعلومات حول أداء المؤسسات الحكومية والعامة، أو لتعزيز فكر معين، أو لقمع مظاهرات مشروعة.
  3. يجوز للدولة أثناء حالات الطوارئ أن تفرض القيود على حرية تدأول معلومات ولكن فقط إلى الحد الذي تتطلبه مقتضيات الحالة طالما أن ذلك لا يتعارض مع الإلتزامات الحكومية الأخرى بموجب القانون الدولي. وأخيراً، لا يجوز بأي حال من الأحوال فرض قيود على حرية تدأول المعلومات، بما في ذلك على أساس الأمن القومي، أو تنطوي على تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللون أواللغة، أو الدين، أو الرأي سياسياً كان أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الجنسية، أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر.
  4. فإذا تم توافر المعايير السابقة، اصبح مشروعاً لأي دولة ان تفرض القيود على حرية تدأول المعلومات على أساس حماية مصالح الأمن القومي بحسب ما تقتضيه الحاجة لديها. ولكن تحديد تلك المعايير لا يكتمل دون تحديد خصائص المعلومات التي يمكن حظر تدأولها على أساس حماية الأمن القومي؛ لذلك تم تقسيم المعلومات إلى نوعين:

1- معلومات يجوز حجبها (لمدد محددة ومعلنة)، وتشمل الآتي:

  • الخطط والعمليات والقدرات العسكرية أو الأمنية الحالية، أو ما يطلق عليها ذات الفائدة التشغيلية (لدرجة أن تتصل هذه المعلومات بالمنازعات المسلحة) وكذلك البيانات التكنولوجية والاختراعات عن إنتاج الأسلحة  أو استخدامها أو قدراتها.
  • تدابير محددة لحماية البنية التحتية والمؤسسات الحكومية وأراضي الدولة، وكذلك المعلومات الإستخبارتية الخاصة بجمع وتحليل المعلومات الخاصة بالفئات السابقة.
  • المعلومات المتعلقة بمنع وكذلك التحقيق في الهجمات الإرهابية.
  • الإتصالات الدبلوماسية سواء من قبل دبلوماسيين قوميين أو من دول اخرى طالما أنها تثير مخأوف مشروعة بشان الأمن القومي.
  • المعلومات التي تم توفيرها من قِبَل دولة أجنبية، أو هيئة حكومية، مع توقيع صريح بالسرية.

2- معلومات ينبغي الإفصاح الفوري عنها، وتشمل الآتي:

أ- المعلومات الخاصة بالمشاركة السياسية في عمليات صنع القرار. ويندرج تحتها الآتي:

  • هياكل وسلطات الحكومة: من تواجد المؤسسات العسكرية والشرطة والأمن والاستخبارات والوحدات الفرعية، وكذلك القوانين والقواعد التي تحكم عمل تلك المؤسسات، وآليات الرقابة والمحاسبة الخاصة بها، وأسماء القائمين عليها. وأيضاً، المعلومات الخاصة بتقييم ومراقبة النفقات العامة لتلك الممؤسسات بما في ذلك ميزانيتها العامة، بالإضافة إلى شروط الإتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف، وغيرها من الإلتزامات الدولية في المسائل الأمنية الوطنية.
  • القرارات الهامة أو السياسات، بما في ذلك القرارات المتعلقة بإرسال قوات خارج البلاد، أو التي توضح إخفاء أوتحريف الحكومات لبعض الحقائق ذات الصلة بقرار هام أو سياسة ما.
  • المراقبة: القوانين والأنظمة الأساسية التي تحكم جميع أشكال المراقبة السرية، ونظم الملفات والسجلات السرية، مع توفير الحق للأشخاص الذين تعرضوا للمراقبة الغير قانونية للفصل في إدعائهم من قِبَل هيئة مستقلة.
  • التحقيق والإحتجاز: القواعد والقوانين الخاصة بالإحتجاز، ونقل المحتجزيين عبر الحدود، مع توضيح وسائل التحقيق مع هؤلاء المحتجزين وكيفية معاملتهم. وأيضاً ينبغي ذكر كافة أماكن الإحتجاز والتهم الموجهة للأشخاص القابعيين بداخلها بما في ذلك المتهمين في قضايا النزاعات المسلحة، غير إنه لا يجوز بأية حال من الأحوال أن يتم إحتجاز شخص سرياً في أحد الأماكن الغير معلومة بزعم حماية الأمن القومي.
  • المساءلة بشأن عقود قطاع الأمن وغيرها من الموارد: معلومات تتعلق بانتهاكات دستورية أو قانونية وغيرها من الإنتهاكات للسلطة بما في ذلك الفساد من جانب السلطات العامة أو المسئولين، وكذلك المعلومات الأساسية المتعلقة بسلامة مشتريات قطاع الأمن، والإدارة المالية للبنية التحتية الحيوية، وتقارير مراجعة الحسابات ذات الصلة.

ب- المعلومات الخاصة بإنتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والتي لا يجوز حجبها على أساس حماية مصالح الأمن القومي أو منع محاسبة من قاموا بتلك الإنتهاكات أو منع احد الضحايا من تلقي العلاج المناسب، ويندرج تحتها الآتي:

  • هوية جميع ضحايا تلك الإنتهاكات، بما في ذلك الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، والتي ارتكبها أعوان الدولة أو أشخاص يعملون مع أي مستوى من الدعم الحكومي، سواء في وقت السِلم، أو في حالة نزاع مسلح مع ذكر تواريخ وظروف هذه الإنتهاكات، وموقع الرفات عند الاقتضاء. غير أنه يجور حجب أسماء وبعض المعلومات الشخصية المتعلقة بهولاء الضحايا وأقاربهم إذا كان ذلك يشكل خطراً عليهم؛ على أن يكون هذا الحجب بناء على طلب من الشخص المعني به، ومتسق مع مبادئ حقوق الإنسان.
  • أسماء الوحدات ورؤسائهم وقادتهم سواء الحاضرين أو المتورطين في تلك الإنتهاكات.
  • المعلومات الأخرى عن تلك الإنتهاكات والتي تشمل اسباب حدوث الإنتهاكات وعدم القدرة على منع وقوعها.

ج- الصحة العامة والسلامة والبيئة، والتي تشمل: خطط الاستجابة للطوارئ ومستويات التهديد، وحجم التلوث والانبعاثات.

ثانياً: تجارب دولية في آليات تحديد وحجب المعلومات إستناداً لمعيار الأمن القومي:

في المكسيك، أورد قانون الشفافية الفيدرالية ولتداول المعلومات الحكومية تعريفاً صريحاً لمصطلح “الأمن القومي”، فنص على أنه كل الإجراءات الرامية إلى حماية سلامة واستقرار وبقاء الدولة المكسيكية، وتستهدف استقرار الحكم الديمقراطي، والدفاع الخارجي والأمن الداخلي للاتحاد، وإلى تعزيز الرفاهيه العامة للمجتمع وتعزيز أهداف الدولة الدستورية، وذلك كما جاء في قانون الشفافية الفيدرالية والإطلاع على المعلومات الحكومية.

يتم تصنيف المعلومات إلى “معلومات سرية” والتي تشمل:

  • تهديد الأمن القومي، الأمن العام أو الدفاع الوطني.
  • إضعاف المفأوضات الجارية أو العلاقات الدولية، بما في ذلك المعلومات السرية المقدمة من الدول الأخرى أو الكيانات الدولية، إلى الدولة المكسيكية.
  • الإضرار بالمصالح المالية للبلاد، والإستقرار الاقتصادي أو النقدي.
  • تعريض حياة أو أمن أو صحة أي شخص للخطر
  • الإخلال بإجراءات التحقق من تنفيذ القانون، منع أو تنفيذ الأحكام، أو إضفاء العدل، أو جمع الضرائب، وعمليات مراقبة الهجرة، أو استراتيجيات الإجرائية في العمليات القضائية أو الإدارية الجارية.

“المعلومات المحجوبة” والتي تشمل:

  • كل المعلومات التي نص عليها القانون أنها سرية أو خاصة أو تجارية سرية أو حكومية سرية.
  • المعلومات التجارية والصناعية والضريبة، والبنكية، والأسرار الإئتمانية.
  • التحقيقات الأولية.
  • ملفات قضائية أو الإجراءات الإدارية التي اتخذت شكل محاكمة دون إصدار حكم.
  • إجراءات المسئولية ضد الموظفين العموميين، في حالة مالم يتم إصدار حكم إداري أو حكم نهائي في القضايا المقدمة

بينما نصت المادة الثامنة عشر على المعلومات التي تصنف بكونها “خاصة” والتي تشمل: المعلومات الشخصية التي يتطلب موافقة الفرد قبل أن يتم الكشف عنها أو توزيعها أو تسويقها كما هو منصوص عليه في هذا القانون، غير ان المعلومات التي تحتوي عليها السجلات العامة أو التي سيمح للجمهور بالإطلاع عليها لا تعتبر معلومات خاصة.

مدة الحظر: 12 عاماً بشرط عدم معارضة ذلك الحظر لأي قوانيين اخرى ويجوز مد تلك الفترة إذا اقتضى الأمر ذلك بعد موافقة الهيئة الفيدرالية لتداول المعلومات، وهى الهيئة المختصة بوضع معايير لتصنيف المعلومات، ورفع السرية عنها، فضلا عن الإشراف العام على النظام، ويحق لها في أي وقت الإطلاع على تلك المعلومات السرية للتاكد من صحة تصنيفها.

سلطة التصنيف: في حين أن رؤساء الوحدات الإدارية هم المسؤولون عن تصنيف الفعلي للمعلومات. وتعرف الوحدات الإدارية في القانون إنها الجهات المنوط بها حجب المعلومات الخاصة بنشاطها، ويتعين عليها إنتاج قائمة بالوثائق السرية مرتين سنوياً تشمل الجهة المنتجة للوثيقة، وتاريخ ومدة التصنيف مع عدم إعتبار تلك القائمة سرية

طلبات الإستئناف: ويعطي القانون الحق للأشخاص بتقديم طلب للإستئناف في حالة رفض طلب إطلاعهم أو حصولهم على بعض المعلومات. ويقدم الإستئناف في المقام الأول إلى الهيئة الفيدرالية لتداول المعلومات ثم إلى المحكمة للفصل فيه.

المفوضية: وينص القانون على اعتبار الهيئة الفيدرالية لتداول المعلومات هيئة مستقلة، يعهد إليها بمهمة تعزيز الحق في الوصول إلى المعلومات، وكذلك الفصل في طلبات الإستئناف المقدمة في حالة رفض الإفصاح عن المعلومات وحماية المعلومات الشخصية. ويعزز القانون من استقلالية تلك الهيئة عن طريق طبيعة الإجراءات المتبعة عند اختيار المفوضين أعضاء الهيئة حيث يتم ترشيح خمسة مفوضين من قبل السلطة التنفيذية، ولكن يجوز الإعتراض على تلك الترشيحات بتصويت أغلبية مجلس الشيوخ أو في اللجنة الدائمة خلال 30 يوماً من تاريخ الترشيح. ومن مهام الهيئة أيضاً تفسير القانون باعتبارها التنظيم الإداري، رصد تنفيذ القانون وتقديم توصيات في حالة عدم الإمتثال للقانون، وتقديم المشورة للأفراد وتطوير استمارات طلبات الحصول على المعلومات، وتعزيز التدريب، وإعداد دليل بسيط على كيفية استخدام القانون. يجب أن يقدم أيضا تقريراً سنوياً إلى البرلمان يتضمن المعلومات عن الطلبات المقدمة، وكيف تم التعامل معها.

في المملكة المتحدة، لا يوجد تعريف صريح لمصطلح “الأمن القومي” في التشريعات البريطانية ولذلك تركت المحاكم البريطانية مهمة تقييم أي تهديد يمس الأمن القومي للسلطة التنفيذية. غير انه وفقاً لقانون حرية تدأول المعلومات وبعض التصريحات المتعلقة بماهية الأمن القومي، نستطيع الاستدلال على طبيعة المعلومات التي من شأن الإفصاح عنها الإضرار بمصالح الأمن القومي للبلاد. هذه المعلومات تشمل:

  • أمن الأمة بما في ذلك رخائها واستقرارها وحماية مصالح الدفاع والسياسة الخارجية
  • مصطلح الأمة لا يشير فقط إلى أراضي المملكة المتحدة، لكنه يشمل على المواطنين، أينما وجدوا، أو أصولها وممتلكاتها أينما وجدوا، كذلك النظام الذي تتبعه الحكومة البريطانية.
  • هناك بعض الأمور التي يعترف القانون صراحة أنها تشكل تهديداً محتملاً لسلامة ورفاهة الأمة وهي تشمل الإرهاب والتجسس والتخريب التي تؤثر على سياسات الحكومة الخارجية وسياسات الدفاع وعلى الرفاهه الاقتصادية للبلاد، وهناك امور اخرى غير منصوص عليها صراحة ولكن الحكومة تعتبرها قادرة على تشكيل تهديدات لسلامة الأمة وهى تشمل انتشار أسلحة الدمار الشامل وحماية البنية التحتية الوطنية مثل المياه من أي أفعال تهدف إلى إلحاق الضرر بها أو التسبب بكارثة.

سلطة التصنيف: وكما نص قانون حرية تدأول المعلومات على أن مهمة تحديد تلك المعلومات المراد بها الحجب تقع على الوزير المختص بالهيئة أو الجهة الحكومية الذى يجب ان يقدم مستنداً أو إقراراً رسمياً يتضمن تلك المعلومات واسباب حجبها التي من الضروري ان تكون متصلة بمهمة حماية الأمن القومي (مادة 24). غير ان القانون لم ينص صراحة على فترة زمنية معينة تنتهي بعدها مدة الحجب. فقد جرى العرف على إتاحة تلك المعلومات بمجرد ورودها في السجلات التاريجية أي بعد ثلاثين عاما من تاريخ نشأتها. ومع ذلك، يفضل التعامل مع كل طلب للإطلاع على تلك المعلومات الواردة في السجلات التاريخية بصورة منفردة حسب طبيعة المعلومات.

وفي نفس القانون السابق، تم النص على ثلاثة مستويات من الإستئناف، أولا داخل الهيئة الحكومية التي تتولى إنتاج المعلومات، والثانية إلى مفوض المعلومات ومن ثم إلى ما يسمى محكمة المعلومات الخاصة. يتم تعيين المفوض من قبل الملكة لها وتتكون المحكمة من رئيس وعدد من الأعضاء يتم تعيينهم بواسطة وزير العدل. وعلى الرغم من هذا التعيينات العملية، إلا أن القانون يضمن استقلال هذة الهيئات(الباب السادس). يجب على مفوض المعلومات النظر في جميع الشكأوى المتعلقة بالطريقة التي يتم التعامل بها مع طلبات المعلومات مع إلزام توضيح أسباب أي رفض للكشف عن المعلومات مع توجيه إشعار للهيئة الحكومية لاتخاذ الخطوات اللازمة لتصحيح المشكلة.

وفي حالة فشل الهيئة الحكومية في اتخاذ الخطوات المطلوبة منها من قبل المفوض، ويجوز للمفوض أن يخطر إحدى المحاكم لتحقق في هذه المسألة. يجوز لكل من مقدم الطلب أو الهيئة الحكومية الإستئناف إلى محكمة حماية البيانات ضد أي قرارات أو أوامر صدرت من مفوض المعلومات، ويكون للمحكمة سلطة مراجعة قرار المفوض من واقع النصوص القانونية والتنفيذ الفعلي

يجوز لأي من المفوض أو أي شخص تم رفض طلب منحه بعض المعلومات أن يقدم إستئناف إلى محكمة حماية البيانات ضد الإشعار الوزاري الذي يفيد بأن تلك المعلومات تتعلق بأجهزة الأمن أو يجب حجبها للحفاظ على الأمن القومي. وفيما يتعلق بالسابقة، إذا خلصت المحكمة إلى أن هذه المعلومات لا يجوز حجبها ، فعليها أن تلغي الإشعار. اما فيما يتعلق بالأمن القومي، يجب على المحكمة تطبيق معايير المراجعة القضائية وإلغاء الإشعار في حالة عدم وجود اسباب وجيهه لإصدار هذا الإشعار. ويمكن ايضاً الإستئناف على قرار المحكمة ولكنه إستئناف متعلق بالإجراءات القانونية.

وفي قانون الأسرار الرسمية، تم النص على طبيعة المعلومات التي لا يجوز الإفصاح عنها سواء من قبل القائمين على إنتاج تلك المعلومات، أو بواسطة الموظفين العموميين. ففي بابه الأول، ينص على حجب المعلومات التي تختص بعمل المؤسسات الإستخبارتية والأمنية. أما الباب الثاني فيختص بالمعلومات المتعلقة بأمور الدفاع والتي يؤدي الإفصاح عنها إلى الإخلال بقدرة القوات المسلحة على إجراء مهامهم في الدفاع عن الأراضي البريطانية، فقدان الحياة أو إصابة تلك القوات أو إلى أضرار خطيرة لمعدات تلك القوات مما يهدد مصالح المملكة المتحدة أو يهدد سلامة المواطنين البريطانيين في الخارج.

بينما يختص الباب الثالث بالمعلومات المتعلقة بالعلاقات الدولية، والتي تشمل أي وثيقة تتعلق بالعلاقات الدولية أو أية معلومات سرية أو وثائق تم الحصول عليها من دولة أجنبية أو منظمة دولية، والتي يؤدي الإفصاح عنها إلى تهديد مصالح المملكة المتحدة في الخارج أو عرقلة  تعزيز أو حماية تلك المصالح أو تهديد سلامة المواطنين البريطانيين في الخارج.

بينما ينص الباب الرابع على حجب المعلومات المتعلقة بالجرائم المرتكبة والتي يمكن ان تؤثر على سلطات التحقيق بما في ذلك التي يمكن أن يترتب عليها ارتكاب جريمة، وتسهيل هروب من الحضانة القانونية، أو إعاقة التحقيقات الجنائية. اما الباب السادس فيحظر الكشف الثانوي عن أية معلومات خاصة تتعلق بالأمن أو الاستخبارات أو الدفاع أو العلاقات الدولية التي وردت من قبل أو نيابة عن المملكة المتحدة إلى دولة أخرى أو إلى منظمة دولية.

  National_Security.pdf (1.4 MiB)

Tweet about this on TwitterShare on Facebook0Share on Google+1Share on LinkedIn0Share on Tumblr0Email this to someone