انتهاكات جديدة لحرية الإعلام

يعرب مركز دعم لتقنية المعلومات عن بالغ القلق من إرتفاع وتيرة الإنتهاكات المستمرة لحرية العمل الإعلامي، والتحريض المتكرر ضد العاملين في قطاع الإعلام، وممارسة الضغوط على المؤسسات الإعلامية. والتي تتزامن مع إقتراب الذكرى الأولى لتولي الرئيس محمد مرسي منصب رئيس الجمهورية، وما يصاحبها من دعوات لاحتجاجات.

فقد جاء فى خطاب رئيس الجمهورية الذى ألقاه يوم 26/6/2013 في ذكرى مرور عام على توليه الحكم، عبارات تحريض واضحة على الإعلام وتوجيه إتهامات لوسائل الإعلام بتعمد تشويه سياسات الحكومة. وتحريض صريح بالاسم لملّاك قنوات فضائية.

 وكانت عملية اختطاف قد وقعت بحق الصحفى محمد حيزة بازيد، وفقاً لبيان صادر عن مؤسسة “أولا البلد” الإعلامية التي يعمل مراسلاً لها. وكان الصحفى قد إختفى خلال قيامه بتغطية الأحداث والاشتباكات الدامية بمدينة المنصورة، التي وقعت بين مؤيدين ومعارضين للرئيس مرسي، قبل خطاب الرئيس بساعاتٍ قليلة. وقد تقدمت المؤسسة ببلاغ  رقم 7766 إداري عن إختطاف الصحفى، كما ذكر بيان المؤسسة.

كما أعقب خطاب الرئيس قرار للنائب العام بإعادة فتح تحقيقات في بلاغات مقدمة ضد عدد من الإعلاميين ومنهم لميس الحديدي، وعمرو أديب، وخيري رمضان، ووائل الإبراشي، ويوسف الحسيني، ومنى الشاذلي، وعماد الدين أديب، وعادل حمودة، وإبراهيم عيسى، وخالد صلاح، ومحمود سعد، وذلك بتهمة إهانة رئيس الجمهورية.

كما أصدر النائب العام أمرا بضبط توفيق عكاشة، مالك قناة الفراعين، للتحقيق في البلاغ المقدم ضده، ويتهمه بنشر أخبار كاذبة، تتعلق بالهجوم على مؤسسات حكومية وعلى رئيس الجمهورية، بحسب ما جاء فى البلاغ.

بالإضافة إلى الاعتداءات قد وقعت بحق صحافيين ومراسلين ومصورين وفرق تغطية تليفزيونية، أثناء تغطية أحداث جمعة “نبذ العنف” والتى دعا إليها أنصار ومويدي الرئيس محمد مرسى يوم الجمعة 21/6/2013 بغرض منعهم من ممارسة عملهم فى التغطية الإعلامية لأحداث المظاهرات.

كما تكررت الشكوى من إعلاميين عاملين في “ماسبيرو” من تدخلات متكررة من وزير الإعلام في السياسة التحريرية لنشرات الأخبار، والبرامج، وإحالة عدد منهم للتحقيق الإداري ومصاحبته في أكثر من واقعة بالوقف عن العمل. وقد أعلن الإعلامي جمال الشاعر، أمس الخميس 27/6/2013 على الهواء مباشرة، أن التليفزيون المصري أوقف برنامجه «كلم مصر»، الذي يذاع على قناة «الفضائية المصرية» بسبب ما ورد فى الحلقة من نقد للأوضاع السياسية.

 إن الاعتداء على الإعلاميين وخطاب التحريض المستمر ضدهم من قِبل مسئولين بالسلطة التنفيذية وعلى رأسهم رئيس الجمهورية، تمثل مؤشر خطير على الانتهاكات التى تتعرض لها حرية واستقلالية الإعلام فى مصر، والتى زادت وتيرتها منذ تولى الرئيس محمد مرسى للحكم قبل عام.

ويطالب الموقعون على هذا البيان السلطات باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتوفير الحماية للإعلاميين خلال التظاهرات الاحتجاجية المقررة يوم 30 يونيو، بصورة تمكنهم من أداء واجبهم المهن. ويهيب أيضا بالمؤسسات الإعلامية توفير سبل الحماية والسلامة المهنية للإعلاميين العاملين بها وتوفير الحماية القانونية كذلك.

 

القاهرة 28 يونيو 2013

مركز دعم لتقنية المعلومات

 

Tweet about this on TwitterShare on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on Tumblr0Email this to someone