الحكم بحبس روماني مراد لاتهامه بازدراء الأديان .. حلقة جديدة في مسلسل انتهاكات حرية التعبير عن المعتقد

تدين المنظمات الموقعة أدناه الحكم الصادر من محكمة جنح بندر ثان أسيوط، بتاريخ 1/6/2013 في الجنحة رقم 2939 لسنة 2013 ضد المحامي “روماني مراد سعد” والذي قضى غيابيًا بحبسه لمدة عام وكفالة خمسمائة جنيه مع إلزامه بأن يؤدي مبلغ وقدره عشرة الآف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت للمدعيين بالحق المدني، اللذان اتهماه بتعمد الإساءة للدين الإسلامي.

تعود وقائع القضية إلى أواخر شهر مايو من عام 2012 عندما احتدم النقاش بين روماني مراد سعد وعدد من المحامين الإسلاميين عبر إحدى صفحات موقع الـ”فيسبوك ” باسم (اتحاد شباب محامين أسيوط)، حول المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة الأخيرة، تلك المناقشة التي أدلى فيها برأيه حول عدم رضاه عن نتيجة المرحلة الأولى للانتخابات التي أسفرت حينذاك عن الإعادة بين المرشحين محمد مرسي وأحمد شفيق، ورغبته في مقاطعة انتخابات المرحلة الثانية، مما تسبب في تعرضه لهجوم شديد واتهامه بالانتماء للفلول وبيع دماء الشهداء والتحريض ضده من عدد من المحامين الإسلاميين.

تلا ذلك قيام بعض هؤلاء المحامين بتقديم بلاغ ضده في أوائل شهر يوليو من ذات العام، اتهماه بموجبه بأنه قام بازدراء الدين الإسلامي أثناء مناقشة بينهما وبينه داخل مكتبة نقابة المحامين الفرعية بأسيوط، تلك المناقشة التي تناولت بعض المسائل الدينية، وقد استمعت النيابة العامة لأقوالهما، التي قررا فيها بمضمون ما هو ثابت ببلاغهما، ثم طلبت النيابة العامة تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة، وحول صحة ما ورد بالبلاغ.

جاءت نتيجة التحريات تفيد بأنها لم تتوصل إلى صحة ما ورد به، لكن النيابة العامة لم تكتف بتحريات المباحث الجنائية، فطلبت تحريات أخرى من إدارة البحث الجنائي، التي جاءت نتائجها أيضًا تفيد بعدم توصل التحريات لصحة ما ورد بالبلاغ أو الوقائع محل التحقيق.

وتؤكد المنظمات الموقعة على هذا البيان رفضها التام لهذا النوع من القضايا التي تستهدف حرية الرأي والتعبير، كما تعرب عن إدانتها لاستسهال جهات التحقيق الزج بالمواطنين في هذه الاتهامات وإحالتهم للمحاكمة دون وجود أدلة جدية، مما يمنح مقدمي هذه البلاغات المزيد من الجرأة على تكميم أفواه أصحاب الرأي المختلف أو غير المقبول بالنسبة لهم.

كما تعرب المنظمات عن قلقها الشديد من تزايد معدل قضايا ازدراء الأديان ضد الأقباط، هذا التزايد الذي يؤكد على أن هذه القضايا أصبحت سلاحًا للتمييز الطائفي واضطهاد الأقليات الدينية، وقمع حرية التعبير عن المعتقد.

أخيرًا تحمل المنظمات الموقعة أدناه السلطات المصرية مسئولية هذه الانتهاكات بسبب تجاهل مطالب المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان بضرورة تعديل النصوص التشريعية المنظمة لهذا النوع من الجرائم، المنصوص عليها في المواد 98و، 160 ، 161 من قانون العقوبات تلك النصوص المعادية بشكل مباشر لحرية التعبير عن المعتقدـ، والتي يؤدي استمرارها إلى وقوع الكثير من المواطنين فريسة لهذه الاتهامات المطاطة التي يدفع البعض ثمنها سنوات في السجون.

المنظمات الموقعة
1- مؤسسة حرية الفكر والتعبير
2- مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف
3- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
4- مركز هشام مبارك للقانون
5- مؤسسة نظرة للدراسات النسوية
6- المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة.
7- مجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان
8- مؤسسة قضايا المرأة المصرية
9- المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
10- مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
11- مركز وسائل الاتصال الملائمة ( أكت )
12- الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
13- مؤسسة المرأة الجديدة
14- مركز حابي للحقوق البيئية
15- مركز دعم لتقنية المعلومات
16- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

Tweet about this on TwitterShare on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on Tumblr0Email this to someone