عودة لسياسات تكميم الأفواه

يعرب مركز دعم لتقنية المعلومات عن بالغ قلقه من الإنتهاكات التي تمارسها السلطات المصرية  ضد  وسائل الإعلام والإعلاميين  في مصر. فعلى مدار اسبوع حفل بعدد ضخم من الإنتهاكات شملت مصادرة صحف، ووقف محطة فضائية، والتعدي بالضرب على إعلاميين، ومنع مقالات من النشر، وإحالة إعلاميين للتحقيق، بالإضافة لإتباع نفس سياسات النظام السابق في إختيار القائمين على المؤسسات الصحفية القومية.

وكانت السلطات المصرية قد صادرت مجموعة من أعداد جريدة “الدستور” الصادرة بتاريخ السبت 11/8/2012دون حتى وجود أي أمر قضائي بذلكوذلك على خلفية التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة في البلاغات التي قدمت إليها وتتهم الجريدة بالحض على الفتنة الطائفية وإهانة رئيس الجمهورية التحريض على الفوضى بالمجتمع.

وأوقفت السلطات المصرية بث “قناة الفراعين الفضائية” المصرية لمدة 45 يوم، وقامت بتوجيه إنذار لها بسحب ترخيصها إذا استمرت القناة فى تجاوزاتها على حد تعبير الإنذار. وفي الوقت ذاته تمت إحالة مدير القناة للتحقيق في بلاغات مقدمة ضده على خلفية تصريحات منسوبة له في البرنامج الذي يقدمه بالقناة.

كما قام وزير الإعلام بإحالة عدد من الإعلاميين في “ماسبيرو” للتحقيق بتهم مختلفة، دون الإعلان عن معايير واضحة لهذه الإحالات. وبالإضافة لذلك منعت إدارات صحف جريدة الأهرام القومية نشر مقال الكاتب والمحامى ثروت الخرباوى دون إبداء أية أسباب. ومنعت جريدة الأخبار نشر المقال الثابت للكاتبة عبلة الروينى رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب السابقة، بسبب إعتراض إدارة التحرير على بعض الكلمات التى وردت بالمقال.

كما تعرض الإعلامي “خالد صلاح” رئيس تحرير “جريدة اليوم السابع” الخاصة ومقدم برنامج “الأسئلة السبعة” على “قناة النهار” للضرب وتحطيم سيارته على أيدي حشد يحملون شعارات “حزب الحرية والعدالة” حاصروا مدخل مدينة الإنتاج الإعلامي، كما قام الحشد ذاته بقطع طريق الإعلاميان “عمروأديب” مقدم برنامج “القاهرة” على “قناة اليوم” التابعة لشبكة أوربت،  والمذيع “يوسف الحسينى” مقدم برنامج صباح أون على الأون تى فى ولم تقم سلطات الأمن بتوفير الحماية لهم.

ويطالب “مركز دعم لتقنية المعلومات” السلطات المصرية بالتوقف عن مصادرة حرية وسائل الإعلام، ومنح الإعلاميين كامل الحرية لممارسة عملهم، وتوفير الحماية اللازمة لهم للقيام بدورهم المهني. كما يتوجب على السلطات المصرية تطبيق معايير المهنية على وسائل الإعلام التابعة لها، والتعامل بناء على المعايير المهنية للإعلام، عند اي تعامل مع الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية. وتنقية البنية التشريعية من كافة القوانين المقيدة لحرية الإعلام والتعبير وإلغاء الحبس في قضايا النشر، وأن تتوقف السلطات عن إستخدام القوانين سيئة السمعة في التعامل مع الإعلاميين، وأن تتخذ إجراءات من شأنها بناء قطيعة مع سياسات النظام السابق في إدارة ملف الصحف القومية.

مركز دعم لتقنية المعلومات

Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on TumblrEmail this to someone